اليابان تجري تجربة على نقل الكهرباء لاسلكيًا وتنجح في إضاءة مصباح LED على بعد 500 متر

جهاز إرسال نقل الكهرباء اللاسلكي من شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة

جهاز الاستقبال، مصباح LED يضيء بنجاح

رسم توضيحي لتوليد الطاقة الشمسية الفضائية
مؤخرًا، نجحت اليابان في إجراء تجربتين لنقل الطاقة لاسلكيًا باستخدام الموجات الميكروية، ومن المتوقع استخدام هذه النتائج في مجال توليد الطاقة الشمسية الفضائية.
قالت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) في اليوم الحادي عشر إن الباحثين استخدموا الموجات الميكروية لنقل 1.8 كيلوواط من الكهرباء (تكفي لتشغيل غلاية كهربائية) لاسلكيًا وبدقة إلى جهاز استقبال يقع على بعد 55 مترًا.
وفي اليوم الثاني عشر، أعلنت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة اليابانية أيضًا أن الباحثين قاموا بتحويل 10 كيلوواط من الكهرباء إلى موجات ميكروية لنقلها، حيث نجحت جزء من الطاقة الكهربائية في إضاءة مصابيح LED على جهاز استقبال يقع على بعد 500 متر. وتعد هذه أيضًا التجربة الناجحة الأطول مسافة والأعلى طاقة التي أجريت محليًا في اليابان حتى الآن.
قالت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في بيان يوم الجمعة: "نحن على ثقة من أن هذه التجربة تُظهر أن تسويق نقل الطاقة اللاسلكية أصبح ممكنًا."
يشير نقل الطاقة اللاسلكي إلى تقنية نقل الطاقة الكهربائية من جهاز توليد الطاقة إلى طرف الاستقبال دون المرور عبر الكابلات. تكمن أكبر صعوبة في هذه التقنية في كيفية حل مشكلة تشتت وتوهن الموجات الراديوية أثناء النقل. وبالنسبة للاتصالات اللاسلكية، قد يكون تشتت الموجات الراديوية أمرًا جيدًا، ولكن بالنسبة لنقل الطاقة اللاسلكي، فهو على العكس تمامًا.
أعلنت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة أنها ستطبق هذه التقنية في نظام توليد الطاقة الشمسية الفضائية (SSPS). تخطط الشركة لاستخدام هذه التقنية بين عامي 2030 و2040 لنقل الكهرباء التي يتم الحصول عليها من أجهزة توليد الطاقة في الفضاء إلى الأرض عبر الموجات الدقيقة. وتشير التقديرات إلى أن استخدام ألواح شمسية ضخمة بقطر يتراوح بين ألفي إلى ثلاثة آلاف متر لتوليد الطاقة في الفضاء يمكن أن يصل إلى مستوى توليد الطاقة لوحدة نووية شائعة الاستخدام بسعة مليون كيلوواط.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع استخدام هذه التقنية في مجالات أخرى، مثل نقل الكهرباء من محطات طاقة الرياح البحرية إلى اليابسة، ونقل الكهرباء إلى المناطق ذات الظروف الطبيعية القاسية، والشحن اللاسلكي للمركبات الكهربائية.
يقول العلماء إن هذه "الخطوة الصغيرة" قد تكون "قفزة كبيرة" في الاستخدام الفعال للطاقة النظيفة من قبل البشرية. تخيل مثل هذا السيناريو: قمر صناعي لتوليد الطاقة الشمسية متمركز على ارتفاع 35,000 كيلومتر فوق سطح الأرض، يمد المدن على الأرض بالطاقة بشكل مستمر. طريقة نقل الكهرباء هذه نظيفة وآمنة، ولا تتأثر بالطقس السيئ والوقت، ولن تتسبب في حوادث تسرب نووي مثل محطات الطاقة النووية التقليدية.
ومع ذلك، لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه قبل أن تتحقق هذه الرؤية في نهاية المطاف. يقول العلماء في وكالة استكشاف الفضاء اليابانية إنه قد لا يتحقق ذلك قبل عام 2040 أو حتى بعده. هناك العديد من الصعوبات التي يجب التغلب عليها، مثل إرسال أجهزة توليد الطاقة الضخمة إلى الفضاء، وكيفية تجميعها وصيانتها، وما إلى ذلك.
كانت خطة توليد الطاقة الشمسية الفضائية قد اقترحتها الولايات المتحدة لأول مرة في الستينيات من القرن الماضي. في عام 2009، بدأت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في تمويل مشروع SSPS.
في عام 2012، أبرمت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة اتفاقية مع وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية للإشراف على أعمال البحث في "خطة تطوير النقل اللاسلكي للطاقة الشمسية لعام 2012".